السيد عبد الحسين اللاري

21

التعليقة على المكاسب

والقبول ، أوّلا : بأنّ تولَّي وظيفة الغائب - وهو من أذن للصغير - إن كان بإذن منه فالمفروض انتفاؤه ، وإن كان مجرّد العلم برضاه فالاكتفاء به في الخروج عن موضوع الفضولي مشكل ، بل ممنوع . مدفوعة : باختيار الشقّ الأوّل ومنع انتفائه ؛ لأنّ إتيان الصبيّ للمعاملة بأمارات الإذن من الوليّ والشواهد الحاليّة الكاشفة عن إذن الوليّ له في المعاملة لا يقصر عن الكتابة المؤذنة بالوكالة لتولَّي العقود والمعاملات عن قبل الغائب . وكذلك الخدشة الأخرى على ذلك بأنّ من المحسوس بالوجدان عدم قصد من يعامل مع الصبيان النيابة عمّن أذن للصبيّ مدفوعة : بأنّ مجرد التعاطي مع الصبيّ على أنّه مأذون كاف في تحقّق النيابة المكمونة في خزانة الخاطر ، ولا يحتاج إلى ما وراء ذلك من إحضارها في الخاطر وقصد عنوانها مقترنا بالمعاملة ، سيّما في المعاطاة المبني على مجرّد المراضاة ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه إذا ثبت صحّة ما يصدر من الصبيّ من المعاملات اللائقة بحاله بإذن الوليّ فهل يختصّ صحّتها منه بصورة آليّته عن قبل الوليّ في المعاملة ، أم يعتبر مع ذلك في صحّتها قصد عنوان الآليّة لئلَّا يصحّ معاملة الصبيّ أصالة ولا وكالة إذا لم يقصد عنوان الآليّة في المعاملة ، أم يكفي في صحّتها مجرد رضا الولي وإن كانت المعاملة لنفسه ؟ وجوه . أقواها الأخير وإن كان الأحوط منه الأوّل ثمّ الأحوط منه الوسط ، وذلك لأنّ المتيقّن من معقد الشهرة والإجماع المنقول وأخبار عدم جواز أمر الصبيّ حتّى يبلغ ( 1 ) هو صورة عدم رضا الوليّ بأمره دون صورة رضائه ، فضلا عن صورة إذنه الذي هو أخصّ من الرضا ، سيّما صورة قصد عنوان الآليّة ، ومن المقرّر في أصولنا حجّية العامّ المخصّص بالمجمل المفهوميّ والاقتصار في

--> ( 1 ) الوسائل 1 : 30 ب « 4 » من أبواب مقدّمة العبادات .